قطب الدين الحنفي
183
تاريخ المدينة
وفي لفظ « من جاءني زائرا لم تترعه حاجة إلا زيارتي كان حقا على أن أكون له شفيعا يوم القيامة » كذا في الخليعات وعند أبي يعلى الموصلي بلفظ « من زارني بعد وفاتي عند قبرى فكأنما زارني في حياتي » وفي لفظ الدارقطني « كان كمن زارني في حياتي وصحبني » وفي لفظ « من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة » ذكره البيهقي وابن الجوزي وغيرهما . وعند ابن عدي عن ابن عمر يرفعه « من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني » وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وهو غير جيد لأن ابن عدي لما رواه بين سند وحكم بأنه جيد والدارقطني لما رواه في غريب مالك قال تفرد به هذا الشيخ يعنى النعمان بن شبل وهو منكر ولا يلزم من هذا أن لا يكون المتن منكرا وفي البيهقي في السنن الكبير وفي الثامن من فوائد الحافظ أبى الفتح الأزدي عن ابن مسعود ( ق 230 ) يرفعه « من حج حجة الإسلام وزار قبرى وغزا غزوة وصلى علىّ في بيت المقدس لم يسأله اللّه تعالى فيما افترض عليه » . وفي الدرة الثمينة لابن النجار عن أنس يرفعه « ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر » . وقد تقدم في باب الفضائل . الأحاديث الواردة في فضل زيارة القبر المقدس قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث « وجبت له شفاعتي » « 1 » معناه حقت وثبتت ولزمت وأنه لا بد منها بوعده صلّى اللّه عليه وسلم تفضلا . قال الشيخ تقى الدين السبكي « 2 » وقوله له اما أن يكون المراد له بخصوصه بمعنى أن
--> ( 1 ) حديث : « من زار قبرى وجبت له شفاعتي » أخرجه الدارقطني وأبو بكر البزار . ( 2 ) هو الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر الأصولى النحوي اللغوي الأديب المجتهد تقى الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام شيخ الإسلام ، ولد سنة 683 ه وأخذ الفقه عن ابن الرفعة ، -